Theeb

Theeb ★★★★

سنسافر هذه المرة نحو الصحراء الأردنية لتروى لنا قصة "ذيب" سنجول بين الكثبان الجبلية في تلك الصحراء الشاسعة ، و نمتطي الجِمال ، و ندوس فوق الرمال الذهبية الجميلة ، و نشرب الماء العذب مباشرة من البِئر ، وسط الحرب الجارية وسط هذه الصحراء متغلغلة في جوفها ناخرة بهجتها.

يحاول ذيب و أخوه و أبوه قيادة الجندي بريطاني إلى وجهته وسط هذه الحرب و لكن يجري ما لا تحمد عقباه ، فبعد صعود ذيب من جوف البئر يجد نفسه وحيدا غير قادرِ على فعل شيئ خاصة عندما يقابل عدوه.

سلط المخرج الضوء على كل مايخص صفات العرب في قصة لا تتعدى الساعة و الأربعين دقيقة أبدع فيها.

التصوير في هذا الفيلم كان إبداعي ، الموسيقى التصويرية أيضا زادت من جمالية و روعة الفيلم ، و ما جذبني أكثر الأداء التمثيلي العفوي لهذا الطفل الصغير المسمى ب"ذيب" ، الإخراج وفق فيه "أبو نوار" لدرجة كبيرة في أول خرجة لهذا المخرج الأردني ، فقد أعطانا بالفعل فيلماً من التراث العربي ، تفخر بمجرد عِلمك أنه من صنع عربي.

ونختم بهذه القصيدة التي جائت في مطلع بداية الفيلم و قد أعجبت بها كثيرًا.

يا ذيب أنا باوصيك لا تاكل الذيب
ياكم من ليلة عشاك عشاك من مجاعة
و من يغوص البحر الأحمر ما يلحق مداه
و البحر يا ذيب ما كل رجل ياصله
و الخوي لامن بدالك لا تخيب له رجاه
كون يمه بيمينه، بالمراجل واصله
و الذيابة لو بدت لك ، ما تحقق لك نجاه
كلهم ما ينفعونك ، و المناية حاصله