The Master Plan

The Master Plan

أكثر كآبةً من أن يكون فيلم صباح العيد، لكن هذه الكآبة التي جعلته مثالياً أيضاً لصباح عيد يحتفل به الجميع سوانا… مثالي لذوقي الذي يفضل هذا النوع من الكآبة.

اختتم الفيلم بأغنية جميلة جداً، وعند خلطها معه سأتذكرهما الأثنين كلما رأيت علبة صودا أو كولا حمراء… يا للأسى.
نهاية عالمٍ صغير، أو بالأحرى، مشهد نهاية عالم “عديم الاسم” (العنوان الحرفي للفيلم) يبشر المشاهد بالكآبة التي سيشاهدها بمجرد أن يقرأ العنوان. لم أكنت انتظر صدوره أو شيء من هذا القبيل، لكنني وعلى غير عادتي تماماً (لكم أن تصدقوا ذلك) رأيته أمامي وقررت مشاهدته لمجرد أنه من بطولة ماكينيو أراتا ويامادا آنا.
توقعت بدايةً أن يكون فيلماً رومانسياً، لكن خلو الغلاف من صورة آنا جعلني أضيق عيناي قليلاً، يحكي الفيلم (كما يذكر ملخصه، وهو ليس ما يجب أن تتوقعوه على أي حال، لا تجعلوا هذا الوصف يخدعكم) قصة صديقين يتيمين وجدا في صداقتهما ما يملاء فراغ والديهما المتوفيين، يصادقان فتاة انتقلت حديثاً، والتي، نعم، هي أيضاً يتيمه، يحصل حادثٌ من نوعٍ ما ويفرقون، ثم بعد عدة سنوات يلتقي الصديقان ليغيرا عالمهما الصغير الذي تغير.

لا تنسوني أيها الأوغاد!

ربما لا يؤخذ حديثي حول ماكينيو على محمل الجد (إنه حقاً جيد وليس وجهه فحسب!) لكن أداءه هنا كان جيداً جداً، لم اتوقع أن يوازن بين شخصية ماكوتو (بطل الفيلم الأول) كمراهقٍ وكشاب، لكنه فعل ذلك، وبالنسبة لآنا التي لم يتغير أداءها كثيراً (لا يعني أنها سيئة) فقد أحببت أداءها كثيراً ليويتشي (البطلة الثالثة)، لكني وددت لو عرفنا أكثر حولها.
ملاحظة: ايواتا تاكانوري… اسمٌ جديدٌ سأتطلع لجديده.. إنه جيد.
هذا الفيلم مبنيٌ على رواية بنفس الأسم، وهناك فيلمٌ (أو مسلسلٌ بالأصح) صدر بعده يحكي أحداثاً ثقع بعد نصف عامٍ من هذا الفيلم (سأشاهده بمجرد أن أنهي هذه المراجعة)، وهو ذو اخراجٍ رائع، فالتسلسل الزمني للقصة غير مرتبٍ، لكن ترتيب القفز بين الماضي والحاضر كان مثالياً ليجعل قصةً بسيطةً للغاية تشد الإهتمام لأقصى حد مع إبقاء كل شيءٍ واضحاً ومتسلسلاً منطقياً.
أثبت لي هذا الفيلم أن مشهد علبة صودا مجرداً يمكن أن يجعلني أضحك أو أبكي دون أي حركة فيه، وبشكل عام، ظننت أني سأنهي الفيلم بتقدير وسامة ماكينيو وموقع التصوير الجميل المثالي (والألوان، لربما حزرتم بحلول الآن أنني أحب تدرجات الأفلام الرمادية، التي تجعلك تشعر بالشتاء حتى خلال الصيف)، فبطريقة ما.. بدت البلدة خارج العالم، كعالمٍ صغير وحدها، المناطق التي تبدو نائية، الشارع الفارغ الكبير، شعور الفراغ الذي يملئ الفيلم، كلها رائعة. لكني خرجت بأكثر من ذلك بكثير، فقد أثر بي هذا الفيلم عاطفياً كثيراً، لذا فقد أحببته كثيراً أيضاً.هذا الفيلم يستحق المشاهدة… اه.. مضى وقتٌ طويلٌ منذ شاهدت فيماً يابانياً كهذــ لحظة، لقد شاهدت واحداً الاسبوع الماضي.. لا عليكم، لكن لا زال هذا فيلماً يستحق التوصية.