Hello World

Hello World

This review may contain spoilers. I can handle the truth.

This review may contain spoilers.

Hello World هي عادة أول كلمة يكتبها أي شخص يحاول تعلم أي لغة برمجة جديدة.. عنوان ممتازٌ لفيلمٍ مبني على فكرة التقنية المستقبلية.
في عالم الأنمي، تجذبني كثيراً كلمة “عملٌ أصلي، وهذا لأن الأعمال الأكثر شهرةً تكون مقتبسة عن قصص المانغا المصورة، لدرجة أني أعتقد أن إنتاج عملٍ (فيلم أم مسلسل) أصلي هي مخاطرة بحد ذاتها، فللمانغا جمهورها الكبير بالفعل.
تقع أحداث هذا الفيلم في العام 2027، في مدينة متطورةٍ تقنياً، وتتبع ناومي المراهق الذي يجد نفسه أمام ناومي البالغ من المستقبل، والذي يخبره أن عاد للماضي ليوقف حدثاً مأساوياً سيحصل لروري، حبيبة ناومي، بعد أيامٍ قليلة، فيحاول الإثنان استغلال طبيعة المدينة التقنية المعقدة لتغيير المستقبل المأساوي الذي جاء ناومي البالغ منه.
استمريت بقراءة أراءٍ تتحدث حول “تعقيد” هذا الفلم و”صعوبة” فهمه، بالاضافة إلى نصائح بالتركيز الشديد عند مشاهدته حتى تتمكن من فهمه.
لكن الأمر كان مختلفاً تماماً بالنسبة إلي، فقد كان فيلماً ذا قصةٍ بسيطةٍ ومباشرة، وقد ذكرني قليلاً بفيلم Paprika أيضاً.. قد يكون هذا بسبب اهتمامي بفيزياء الكم نظرياً وتلك الخيالات المرتبطة بها.
تكررت في الفيلم جملة وجوب وجود الحاوية والمحتوى في عالمٍ واحد حتى ينشئ الوعي، وهذا أمرٌ مهمٌ لفهم القصة، إنه يفسر “تداخل” العالمين، العالم الواقعي والعالم الإفتراضي المحفوظ على شكل بيانات في الحاسب الألي الخارق، يفسر غيبوبة ناومي التي لم يكن وعيها موجوداً، ويفسر تكرار مسألة التخلي عن شيء مقابل استعادة شيءٍ آخر، ويفسر أيضاً أن في القصة أربعة أشخاص، نسختين من كل شخص، وأن الخلل حدث عند دخول وعي احدهم في جسد الآخر، دون أن يوجد تطابق.
لنظام تالا حاجز دفاعي قوي ضد الاختراق، فإن دخل أي شخص (أي بيانات) إلى النظام بشكل غير مصرح به، يقوم جنود دفاع النظام بمهاجمته واخراجه من النظام وإعادة أي شيء قد غيره إلى حالته السابقة (من النسخة الاحتياطية)، لذا فإن تغيير الماضي يتطلب ايقاف نظام الدفاع القوي هذا أو تجنبه، كما أن دخول شخصٍ أساساً إلى النظام هو عملية تهدد حياته، فإن تسبب بأي شيء يعطب بياناته المسجلة في الحاسوب، فسيؤدي هذا إلى خلل في البيانات المستقبلية والتي ستفقد الشخص وعيه في المستقبل، لذا فإن أحداث الفيلم بأكملها تقوم على هذه المخاطرة. 
تتعرض روري لحادث مأساوي أفقدها وعيها وتركها في غيبوبة، ومثلما استطاع ناومي انشاء نسخةٍ رقميةٍ من وعيه الحالي لإيقاظها من الغيبوبة، وذلك عن طريق انقاذ نسختها الرقمية من الحادث الذي حصل في ماضي الحاسوب، كررت روري هذا الأمر في مستقبلها مع ناومي البالغ الذي علق في الماضي الرقمي بسبب انقاذها، وهي اللحظة التي، قبل وفاته فيها، أزاله ناومي المراهق من النظام.
في الحقيقة، يتصرف جهاز التالا كثقبٍ اسودٍ تماماً، وهذا يفسر تداخل ما يفترض أن يكون الواقع (لكنه ليس كذلك، تذكروا تلك الجملة التي قالها في المستشفى؛ إذاً فهذا العالم رقميٌ أيضاً) مع البيانات الرقمية عند تسرب المعلومات (كم لا نهائي من البيانات في مساحةٍ صغيرة؟ هكذا تُعرَّف الثقوب السوداء) وهذا، لمن يهتم بالفلك، سيفسر ثناء ناومي البالغ لناومي المراهق عند خلقه للنجم بعد محاولاته الناجحة لصنع كواكب (النجم اليافع، ولاحقاً تتطور اعلى قدراته في الخلق أو التصنيع عندما يصنع النجم الأبيض والثقب الأسود) وهذا أيضاً يفسر ايقاف الغراب (والذي يمثل البرنامج) لناومي المراهق عندما اراد تصنيع ثقبٍ أسودٍ مجدداً لردع برنامج الحماية حيث أنه سيدمر البيانات (إنه كمٌ كبير من البيانات). *إنتهى 🚨
على كل حال، هذا فلمٌ لطيف، لم يكن خارقاً أو مذهلاً أو شيئاً من هذا القبيل، لكنه يناسب مزاج مشاهدة شيءٍ مختلف نوعاً ما لمن هم غير معتادين على القصص التي تتناول العوالم الموازية أو فيزياء الكم، لكنه بالفعل يتطلب التركيز لمن ليس لديهم خلفية في هذه الأمور، وهي قصة مؤثرة عما قد يفعله الشخص لإنقاذ من يحب.. وأخيراً، فيه أغنية رائعة تجسد المشاعر التي يحملها الفيلم.