(500) Days of Summer

(500) Days of Summer

فيلم ‘كلاسيكي’ يعرفه كل من يحب الأفلام الرومنسية.. أو الحزينة إن كان هذا يعتبر حزيناً.
إنها أول مرة أقرر مشاهدة هذا الفيلم فيها بنفسي… وهي كذلك أطول جلسةٍ قضيتها في مشاهدة فيلمٍ واحد في حياتي.
بدأت مشاهدة هذا الفيلم منذ أكثر من أسبوع قبل أن أنهيه، أوقفته بعد ٢٠ دقيقة، وعدت إليه بعد أيام مشاهِدةً ١٠ دقائق اخرى، ثم توقفت وعدت، وهكذا. شعرت بالملل الشديد، وسرعت الكثير من أجزاء الفيلم. لم يجذبني أي شيء فيه، وكما أقول عادة، هذا فيلم صنع ليكون من الأفلام الغير موجهة لي، إنه ليس لي أبداً.
أتسائل لم يستمر حظي بجعلي أشاهد أفلاماً أمريكية لم تصنع لمن هم مثلي. أنا بالفعل أتردد لوقت طويل قبل أن أشاهد أي فيلم أمريكي، وتستمر هذه التجارب غير الموفقة بجعلي أفقد الأمل أكثر فأكثر بإعطاء وقتي لهذه الأفلام.
يتبع الفيلم في إطارٍ زمني غير مرتب علاقة توم بزميلته في العمل سَمر، وهي مساعدة مديره التي وقع في حبها مباشرة عندما رآها.. لدى سَمر أفكارها الخاصة بشكل العلاقات والحب، والتي تختلف تماماً عن أفكار توم، ما يجعل هذه العلاقة بينهما مستحيلة، ومن خلال الفيلم نتبع منظور توم للـ ٥٠٠ يومٍ التي قضاها مع سَمر.
أداء ممثل دور توم كان جيداً، كما كان أداء كلوي جميلاً، قد اكون قررت مواصلة مشاهدة الفيلم بسببها. لكن العلاقة بين الشخصيات جميعها كانت مزعجة، كأنني أشاهد بروفة سيئة لعملٍ مسرحي.
انتج هذا الفيلم على شكل ذكريات غير مرتبة، وهذا ذكي في الحقيقة. عندما تنتهي علاقتنا مع أحد بشكل غير.. جيد، سواء بشجار أو.. حتى دون أي شيء، عندما ننقطع فجأة عن أحدٍ أو نستيقظ فجأة دون رغبة بالحديث مع شخصٍ ما، وينتهي الأمر بأن لا نتحدث معاً أبداً بعد ذلك، هذا النوع من النهايات تجعل ذكرياتنا عن تلك العلاقة بأكملها كفيلم من هذا النوع. لا نتذكر ما حصل بترتيب صحيح زمنياً أبداً، نعود للنهاية ونقفز للبداية ثم نجد نفسنا في المنتصف، لا ندري أي شيء حصل أولاً، بالأصح، لا نفكر بما حصل ولاً بقدر ما نفكر بما حصل بغض النظر عن متى حصل، وهذا ما ذكرني الفيلم به.
لا أملك الكثير من الأفكار بشأن هذا الفيلم، أظن أن كونه مختلفاً عن الأفلام الرومانسية المشهورة في تلك الفترة جعله يصبح مشهوراً بين محبي هذا النوع من الأفلام، فنحن لا نصل لنهاية سعيدة كما هو واضح من البداية، ونشعر طوال الفيلم أننا نكره سَمر ثم نحبها ثم نكرهها، لأننا نشاهد كل شيء من عيون توم، ورغم أنني شخصياً تفهمت وجهة نظهر سمَر تجاه العلاقات مثلاً، إلا أن منظور الفيلم بأفكار توم ومن حوله يجعل المشاهد يركز على توم فحسب، وأفكاره، ومشاعره التي لا تفهم ولن تفهم سَمر أبداً.
عموماً، شعرت أن هذا الفيلم، صناع هذا الفيلم، حاولوا جاهدين جعل هذا الفيلم مؤثراً ومختلفاً، جاهدين جداً لدرجة أنهم لم يدركوا أنهم كانوا يضغطون فراغاً، ذكرني بالأفلام المقتبسة عن روايات جون غرين… متصنعة للغاية.