Lamb

Lamb

‎قبل كل شيء، هنا اضع تنبيه بأن هذا الفيلم غير موجه للجميع لإحتواءه على رمزيات وطريقة فلسفية لإيصال فكرة المخرج او ترك الحرية للمشاهد لكي يفسر مايراه من وجهة نظره.
‎‏تبدأ القصة في ايسلندا بعد ان يعثر زوجان على (حَمَل) غامض !
‎سأوضح تفاصيل الفيلم الان
في اول لقطة من الفيلم نشاهد مجموعة من الأحصنة يتضح عليهم الخوف من رؤية شيء ما ، كذلك الخراف في الحظيرة ، ثم يأتي مشهد يتضح منه ان ذلك المخلوق النصف بشري ونصف حيوان (كما سنعرف لاحقًا) جامع تلك النعجة حتى ظهرت تتألم وسقطت وهي بالتأكيد نفسها التي ستلد الحَمَل النصف بشري 
بعد ذلك يمر الفصل الاول خلال اجواء هادئة وتوضيح لروتين وعمل الزوجان اللذان يمران بفترة نفسية صعبة بعد ان نكتشف انهم فقدوا ابنة صغيره لهم تدعى (أدا) ويبدو ان ماريا الان تجيد تربية الخراف والاعتناء بهم كما شاهدنا حتى يأتي اليوم الدي يغيّر كل شي عندما تلد النعجة ذلك الحَمَل 
في مشهد الولادة وبعد خروج الحَمَل الغامض نشاهد دهشة في ردة فعل الزوجان لكن تلك الدهشة لم تكن لحد الصدمة وعدم التصديق ! وكأن تلك الحادثة غير مستغرب حصولها لكنها نادرة الحدوث ، وتفسير ردة الفعل هذه ان ايسلندا بلد نشأت على الايمان بالخرافات لذلك حدوثها متوقع بالنسبة لهم حتى ان اخ الزوج لديه نفس ردة الفعل ، الدهشة فقط والسكوت ، لم يستنكر ولم يفزع ، حتى انه تقبل الامر بعد ذلك ، عموًما تبدأ ماريا في تربية الحمل الذي جلب لهم السعادة ومن شدة حبها له والخوف ان تفقده كما فقدت ابنتها تملكها الجشع والوحشية حتى قتلت النعجة الام لكي لاتأخذه 
منها ،حيث شاهدنا في اكثر من مشهد ان النعجة في كل مرة تذهب للبيت لكي تأخذ مولودها لكن ماريا ترفض ذلك تمامًا وهي بالتأكيد اخذت ما ليس لها حقًا به وتلك السعادة التي تمر بها ماهي الا سعادة مؤقتة ووهمية
تسير بعد ذلك الاحداث حتى يأتي مشهد ليؤكد فعلًا ان الزوجان فقدوا ابنتهم الصغيرة لكن هذا ليس كافيًا لكي تسلب شيئًا ليس لك وبالقوة والوحشية لذلك اتى الانتقام من والد الحمل (ذلك الكبش الكبير النصف بشري)
عندما قتل زوجها وجعلها تذوق المرارة مرتان ، بفقدان الحَمَل وفقدان زوجها حتى تظهر في لقطة ختامية وكأنها مقتنعة بالذي حصل تحت عبارة : كما تدين تدان .. 
عموًما الفكرة العامة التي تكونت لدي بعد المشاهدة ان الخراف ووالدهم متمثلين بالطبيعة او يرمزون إليها ، وماريا وزوجها يمثلون بالتأكيد النفس البشرية ومالذي ممكن ان تفعله في سبيل السعادة حتى لو كان ذلك يتعدى على حق الغير او حق الطبيعة وكان رد الطبيعة اضعاف ماتتوقعه 
في النهاية احب ان اقول ان تلك الافلام الرمزية والفلسفية تعجبني لحد ما واعلم انها لاتروق للكثير من المشاهدين ولا ألومهم على ذلك ، لكني استمتعت بهدوء الفيلم الغير مريح ! والغموض في اول فصل وطريقة السرد في فك ذلك الغموض بالاضافة الى اداء نايومي رابيس الجميل ، فيلم غريب ورائع ، انتهى