The Choice

The Choice ★★★★★

"ما الزيف إلا حقيقة محبوكة"

يفصل بين الواقع والخيال مواجهة النفس بما هي عليه، الحلم ، الطموح، الرغبة ، المخاوف...أن نعلم أين نحن و بأي زمن وماذا نفعل وبأي هدف.

يعد الاختيار رثاء لكل عقل غفل عن الحقيقة أو عاصر الوهم وتوهم أنه الحقيقة وساهم في استمراره، وحين تتحول قصة للأيقوني نجيب محفوظ لسيناريو بقلم ابن النيل فلا غبار أن النص السينمائي سيمر بحالة نشوة متمنيا لها التكرار، وعلي الرغم من موجة الإنتقادات المتتالية التي كانت توجه لشاهين لمحتواه عن الهواجس الجنسية وغيرها من حالات الشذوذ عن العادات والتقاليد المتعارف عليها بالمجتمع، لم يتوقف وظل يبث كل ما يحمل من ابداع حتي وان لم ينل الإعجاب أو يخرج للنور في زمنه.

يقص الفيلم رواية لتوأمين أحدهم كاتب طموح ويعبر عن الطبقة المثقفة والتي يهاجمها شاهين بفيلمه لإدعائهم المعرفة، والأخر بحار يذهب أينما يريد ويفعل ما يحلو له، وتبدأ الأحداث بقتل أحدهم ومن ثم يستمر الفيلم في البحث عن حقيقة القاتل.

صراع بين القمع والحرية دام ما دمنا نحيا، لم ولن ينتهي ما دمنا ننظر للزيف علي انه أمل وللحقيقة أنها الوهم و للحياة أنها النهاية، صراع الأنا الذي وضعنا النفس فيه بكل خطوة نقدم عليها بغير مبتغي، الجمود الذي نحن به لم يأتي من حلم ذهبنا إليه ووجدناه كابوس بل كان زيف من البداية.

ينتقد شاهين النظام ومؤيديه وقادة الرأي انتقاد شديد علي ما آلت به حال البلد بنكسة مدوية لم يأتي بها غير الزيف والخوض في طرقات بغير هدف والنتاج يعم في الكوارث كما اعتدنا ولن يفيد أحد الصدمة بعد ذلك.