First Reformed

First Reformed ★★★★★

واحد من أفضل سيناريوهات العقد الماضي وفعلا فيرست ريفورمد يستحق تحليل لما فعله بول شريدر من تعمق بطريقة صادقة وغير متناقضة وشجاعة وتناوله لتلك الأسئلة الكبيرة ولماذا نحن هنا ؟ ولماذا نعاني؟ صمم بول شريدر السيناريو بدقة وبتعقيد لا يُصدق وأعمال التوجه الدقيقة ببراعة بجانب نقل قصة رجل محاصر بين الأمل واليأس ايثان هوك بشخصية تولر قدم أفضل الأدوار كان قادر على التعبير عن النطاق الكامل للصراعات الأخلاقية التي يعانيها تولر بمساعدة من (أماندا سيفريد) و (سيدريك كيليس) ونسجوا حياة تولر بطرق مهمة سمحت لنا بتحليل المزيد من الجوانب الي تكمن بشخصيته وعرض هذه الشخصية المعقّدة من خلال وجهات نظر مختلفة، حقق بول شريدر تجربة عاطفية للغاية 

عمل وجودي وعاطفي يتركز حول القضايا الظاهرة والجمع بين القضايا المحاصرة المرعبة الممثلة في التطرف والأفراط والخوف ويتناول الظواهر البيئية والأرهاب البيئي 

ايثان هوك بدور ارنست تولر والقس الجديد المكلف بموضع سهل نوعا ما كنيسة صغيرة مع طائفة أصغر ولكن ايضا هي كنيسة مهمة تاريخيا Toller يبدوا أنه سقط في الوزارة بعد أن انهارت حياته بسبب زواج فاشل وقتل ابنه بشكل مأساوي، ايمانه وإدخالات المجلات اليومية المكتوبة هي كل ماتدعمه من الأنهيار التام، محادثات عضوية وشعور طبيعي ستشعر به داخل الأحداث وهي نظرة ثاقبة لشعور حقيقي واضح يكمن في أزمة وايضا يتجنب هذا البرنامج النصي التحيز الى جانب ويدعم كلتا الحجتين بمواقف عقلانية جدًا ومدعومة، تولر منخرط ويأخذ به اليأس والخطر الناشط ونظرته للعالم بحيث يشعر بأول شرارة له في العلاقة الأنسانية منذُ سنوات ويشكك في أطراف اليأس والأمل والإشراف والتلوث والحرمان والأنتماء حتى ينهار تولر جسديا وعاطفيا وروحيا، إرنست تولر واحد من أعظم الشخصيات في السينما، أصبح تولر يموت ومازال يلوث جسمه بالكحول ويعاني من الأعراض المتفاقمة ولكنه يختار العناد بدلا من العمل بنصيحه الطبيب

يتم أحتساب الوتيرة ولكن لاتكون مملة أبدا وهذا أمر يجعل الخروج من الحزن المزمن والمعاناة من حين لآخر أمر مرحبًا به وأعمال العنف هي الأكثر ضررًا يتميز الفلم بأجزاء متساوية من الأذهال حتى أصبحت جميع أجزاء العمل أكثر اثارة للأعجاب

فيرست ريفورمد من اغنى الأعمال التي درست الشخصيات والأقرب الى الكمال من حيث مارأيت وتقديم التصارع الحاد لفكرة الأمل واليأس كقطبين متقابلين في نفس الطيف هذه بحد ذاتها عمل وفكرة مُذهلة 

يعد فيرست ريفورمد كابوس سينمائي ولكنه بكل تأكيد من أفضل الأفلام الي شفتها في ٢٠١٨ وهو فلم سيظل معي لفترة طويلة جدًا و يطاردني لايام طويلة بأعتباره لايقبل الهروب منه فهو متشاءم وشجاع هذا الفلم تحفة مطلقة