Get Out

Get Out ★★★★

بعدما اكملت مشاهدة هذا الفيلم ، لم استوعب أنه أول تجربة إخراجية لمخرجه جوردان بيل الذي عُرف بأنه ممثل كوميدي و قد شارك بأعمال كثيرة في الصنف... أسلوبه المُستخدم بهذا الفيلم وكأنه كان خلف الكاميرا لسنوات طويلة. بالبداية قصة الفلم تدور حول كريس ذو البشرة السوداء الذي يقرر قضاء عطلة نهاية الأسبوع بمنزل خطيبته ذات البشرة البيضاء، لكن مع الوقت يتبيّن ان هذه الزيارة لن تكون مريحة كما توقع

من أهم إيجابيات الفيلم أنه قدمّ موضوع العنصرية بشكل مختلف تماماً عما عهدناه بالأفلام السابقة، حيث وظفها قدمها و عرّفها كنوع من الرعب وهذا توظيف ذكي برأيي - خصوصاً في الأوقات الحالية مع الرئيس الجديد الذي لم يتقبله المجتمع الهوليودي بتاتاً بسبب عنصريته و كل مساوئه - بعيداً عن الافلام التي قدمت العنصرية على شكل العبودية و الظلم من أجل الفوز بقلوب الجماهير من جهة، و استحسان النقاد و التواجد بالأوسكار من جهة أخرى. النص ممتاز جداً و لو أن هناك بعض الأحداث التي يمكن أن تتوقعها بنفسك، لكن إجمالاً رهيب حيث تتخلله حوارات كوميدية في بعض الأحيان مما يضيف بعد آخر للفيلم

أداء الممثلين رائع ، قدموا حواراتهم و عباراتهم بالشكل المطلوب ،، البطل يستحق المدح الأكبر لأنه أبدع و قدم شخصيته المكتوبة للحقيقة بأفضل طريقة ممكنة .. هذا الممثل أتوقع له مستفبل كبير، شاهدوا حلقته بمسلسل المرآة السوداء و بفيلم سيكاريو و ستفهمون كلامي. أما بالنسبة للمخرج، فكما ذكرت سابقاً إخراجه رائع بالنسبة للمرة الأولى ، اتوقع له مستقبل مشرق هو الآخر و شخصيا انتظر أي جديد منه

تقنياً، الساوندتراك مثالي و أصلي لـ فيلم رعب ، يقوم بوظيفته على اكمل وجه بكل مشهد على حسب.. عمل الكاميرا جميل كذلك ، أجمل ما فيه هو التصوير المقرب ليضع المشاهد في منتصف بما يشعر به البطل

غيت أوت فيلم رعب مختلف ويستحق المشاهدة، و بذلك يتواصل نجاح هذه السنة سينمائيا لحد الآن